علي بن أبي الفتح الإربلي
543
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
وَتَكْفِينَهُ وَدَفْنَهُ عِنْدَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ع السادس في علمه ع قال الشيخ كمال الدين بن طلحة كان الله عز وعلا قد رزقه الله الفطرة الثاقبة في إيضاح مراشد ما يعانيه ومنحه الفطنة الصائبة لإصلاح قواعد الدين ومبانيه وخصه بالجبلة التي ردت لها أخلاف مادتها بسور العلم ومعانيه ومرت له أطباء الاهتداء من نجدي جده وأبيه « 1 » فجنى بفكرة منجبة نجاح مقاصد ما يقتفيه وقريحة مصحبة في كل مقام يقف فيه وكان يجلس في مسجد رسول الله ص ويجتمع الناس حوله فيتكلم بما يشفي غليل السائلين ويقطع حجج القائلين . " وَرَوَى الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَفْسِيرِهِ الْوَسِيطِ مَا يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ « 2 » فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الشَّاهِدُ فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ عَرَفَةَ فَجُزْتُهُ إِلَى آخَرَ يُحَدِّثُ فَقُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الشَّاهِدُ فَيَوْمُ الْجُمُعَةِ وَأَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ النَّحْرِ فَجُزْتُهُمَا إِلَى غُلَامٍ كَأَنَّ وَجْهَهُ الدِّينَارُ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الشَّاهِدُ فَمُحَمَّدٌ ص وَأَمَّا الْمَشْهُودُ فَيَوْمُ الْقِيَامَةِ أَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً « 3 » وَقَالَ تَعَالَى ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ « 4 » سَأَلْتُ عَنِ الْأَوَّلِ فَقَالُوا ابْنُ عَبَّاسٍ وَسَأَلْتُ عَنِ الثَّانِي فَقَالُوا ابْنُ عُمَرَ وَسَأَلْتُ عَنِ الثَّالِثِ فَقَالُوا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَكَانَ قَوْلُ الْحَسَنِ أَحْسَنَ
--> ( 1 ) مرت الشيء : ملسه : والأطباء جمع الطبى : حلمة الثدي . والنجد : الثدي . ( 2 ) البروج : 3 . ( 3 ) الأحزاب : 45 . ( 4 ) هود : 103 .